الشافعي الصغير
329
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يعتد بالبقية لعدم التفريق والثاني لا يلزمه التفريق وعلى القارن دم لوجوبه على المتمتع بالنص وفعل المتمتع أكثر من فعل القارن فإذا لزمه الدم قارن أولى لخبر أنه صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر قالت عائشة وكن قارنات كدم التمتع في أحكامه المتقدمة جنسا وسنا وبدلا عند العجز لأنه فرع عن دم التمتع قلت كما قاله الرافعي في الشرح بشرط أن لا يكون القارن من حاضري المسجد الحرام ومر بيان حاضريه وأن لا يعود قبل الوقوف للإحرام بالحج عن الميقات فإن عاد سقط عنه الدم والله أعلم لأن دم القران فرع عن دم التمتع ودم التمتع غير واجب على الحاضر ففرعه كذلك وذكر هذا الشرط إيضاح وإلا فتشبيهه بدم التمتع كما مر يغني عنه ولو استأجر اثنان آخر أحدهما لحج والآخر لعمرة فتمتع عنهما أو اعتمر أجبر عن نفسه ثم حج عن المستأجر فإن كان قد تمتع بالإذن من المستأجرين أو أحدهما في الأولى ومن المستأجر في الثانية فعلى كل من الأذنين أو الآذن والأجير نصف الدم إن أيسرا وإن أعسرا أو أحدهما فيما يظهر فالصوم على الأجير أو تمتع بلا إذن ممن ذكر لزمه دمان دم للتمتع ودم لأجل الإساءة بمجاوزته الميقات ولو وجد المتمتع الفاقد للهدي الهدي بين الإحرام بالحج والصوم لزمه الهدي لا إن وجده بعد شروعه في الصوم فلا يلزمه وإنما يستحب خروجا من الخلاف . باب محرمات الإحرام أي المحرمات به والأصل في ذلك الأخبار الصحيحة كخبر سئل صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين